ابن حجر العسقلاني

218

فتح الباري

والمراد ما يفهم من فحوى لفظ القرآن ويستدل به من باطن معانيه ومراد علي أن الذي عنده زائدا على القرآن مما كتب عنه الصحيفة المذكورة وما استنبط من القرآن كأنه كان يكتب ما يقع له من ذلك لئلا ينساه بخلاف ما حفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحكام فإنه يتعاهدها بالفعل والافتاء بها فلم يخش عليها من النسيان وقوله إلا فهما يعطى رجل في كتابه في رواية الحميدي المذكورة إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه وكذا في رواية النسائي وقد تقدم في كتاب الجهاد من وجه آخر عن مطرف بلفظ إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن ( قوله باب جنين المرأة ) الجنين بجيم ونونين وزن عظيم حمل المرأة ما دام في بطنها سمي بذلك لاستتاره فان خرج حيا فهو ولد أو ميتا فهو سقط وقد يطلق عليه جنين قال الباجي في شرح رجال الموطأ الجنين ما ألقته المرأة مما يعرف أنه ولد سواء كان ذكرا أو أنثى ما لم يستهل صارخا كذا قال ( قوله حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك وحدثنا إسماعيل ) يعني ابن أبي أويس ( حدثنا مالك ) كذا للأكثر وسقط رواية إسماعيل هنا لأبي ذر ( قوله عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ) كذا قال عبد الله بن يوسف عن مالك وقال كما في الباب الذي يليه عن الليث عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وكلا القولين صواب إلا أن مالكا كان يرويه عن ابن شهاب عن سعيد مرسلا وعن أبي سلمة موصولا وقد مضى في الطب عن قتيبة عن مالك بالوجهين وهو عند الليث من رواية أبي سلمة أيضا لكن بواسطة كما تقدم في الطب أيضا عن سعيد بن عفير عن الليث عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب ورواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب عنهما جميعا كما في الباب الذي يليه أيضا ورواه معمر عن الزهري عن أبي سلمة وحده أخرجه مسلم وأخرجه أبو داود والترمذي من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة وذكر فيه حديثين * الحديث الأول ( قوله أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى ) وفي رواية يونس اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت وفي رواية حمل التي سأنبه عليها إحداهما لحيانية ( قلت ) ولحيان بطن من هذيل وهاتان المراتان كانتا ضرتين وكانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي فأخرج أبو داود من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن عمر أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى هكذا رواه موصولا وأخرجه الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عمر فلم يذكر بن عباس في السند ولفظه أن عمر قال أذكر الله امرأ سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئا وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أن عمر استشار وأخرج الطبراني من طريق أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذلي عن أبيه قال كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية فضربت الهذلية بطن العامرية وأخرجه الحارث من طريق أبي المليح فأرسله لم يقل عن أبيه ولفظه ان حمل بن النابغة كانت له امرأتان مليكة وأم عفيف وأخرج الطبراني من طريق عون ابن عويم قال كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة فضربت أم عفيف مليكة ووقع في رواية عكرمة عن ابن عباس في آخر هذه القصة قال ابن عباس إحداهما مليكة والأخرى أم عفيف أخرجه أبو داود وهذا الذي وقفت عليه منقولا وبالآخر جزم الخطيب في المبهمات وزاد بعض شراح العمدة وقيل أم مكلف وقيل